الشيخ محمد علي الگرامي القمي

149

شرح منظومة السبزواري (ط الأعلمي )

قوله : ( من ثم ما في بدو تعليم الخ ) يعنى ان التعاريف المذكورة في أوائل الكتب التعليمية للأشياء قبل اثبات وجودها تعاريف اسمية وحدود الأسماء لا حدود حقيقية لما مضى من أن الحدود بقدر الوجود . قوله : ( والمحركة الباعثة الخ ) المشاعر قوى الادراك من الحواس الظاهرة والباطنة ، والمحركة الباعثة هي الاحساسية العاطفية التي توجب الشوق والعشق نحو المطلوب والعاملة هي القوى المنبثة في العظلات . وكلمتا الحاس والمتحرك بالإرادة تشيران إلى جميع ما ذكر . كما أن النطق اى درك الكليات حيث يكون أعم من الدرك قوة وفعلا فيكون إشارة إلى مقام العقل بالقوة وبالفعل . قوله : ( مقام المعدنية وما قبلها ) الجسم ما كان له وزن ومكان وهو اما مادي يسمى عنصرى أو سماوي لطيف يسمى اثيرى والعنصري اما بسيط ( اعتقده القدماء أربعة : التراب والماء والنار والهواء وبعدهم أيضا أربعة لكنها الذهب والكبريت والزيبق والقطر والا ان انكشف تجاوز العناصر البسيطة عن ماة ) . أو مركب والمركب اما جماد يسمى معدن أو ذو حياة نباتية أو حيوانية أو انسانية فيسمى النامي والحيوان والانسان والجوهر الأولية إذا توجه نحو الانسانية لا بد ان يعبر الجسمية العنصرية البسيطة ثم المركبة الجامدة ثم يرتقى إلى حد الحياة النباتية ثم الحيوانية ثم الانسانية . فلا بد ان يشار إلى جميع هذه المراتب المذكورة وان قلت : كلمة الجسم وذو الابعاد يشمل كل جسم من العنصري والمعدنى فهما مندر جان فيه قلنا : يشمل أيضا النامي والحساس أيضا فلم ذكر عليحدة ؟ قوله : ( فالتعريف التام الخ ) ولا يخفى انه تعريف لطبيعة الانسان